تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
استقرار الحج .

[ مسألة إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤنة عوده ما به الكفاية من ماله في وطنه لا يبعد الإجزاء عن حجة الإسلام لا يبعد الإجزاء ]

( مسألة : 29 ) إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤنة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه - بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة - فهل يكفيه عن حجة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الإجزاء ( 1 ) ، ويقرّ به ما
شرح
( 1 ) فعن المدارك القطع بأن فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحج لم يؤثر في السقوط ، وقريب منه ما عن الذخيرة . وعن الجواهر الاعتراض عليه بأنه ممنوع بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا وإيابا في الوجوب . وقد نصره بعض المعاصرين في مستمسكه . وقد يمكن الاستدلال على إجزائه عن حجة الإسلام في صورة تلف ما به الكفاية بعد الرجوع : بأن ما يدل على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة - على ما سيجيء منّا إن شاء اللّه تعالى - إما انه دليل نفي الحرج وإما الآية الشريفةوَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْكما سنبينه ، وإما صحيحة ذريح ، وكل منها وارد في مقام الامتنان والسعة على المكلف في رفع الوجوب عنه بدون ما به الكفاية بعد الرجوع ، ورفع وجوب الحج في المقام خلاف الامتنان وخلاف السعة على المكلف : أما دليل نفي الحرج فواضح ، وأما صحيحة ذريح ففيها « من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به » فمفهومها أنه من منعه من الحج حاجة تجحف به لا بأس عليه ولم يكن الحج واجبا عليه . ومعلوم أن هذا الشخص لم يكن مصداقا ومشمولا للحديث ، فإنه لم يترك الحج ولم يمنعه منه حاجة تجحف به ، بل حج بمقتضى وظيفته الفعلية الظاهرية ، لأنه كان عنده ما به الكفاية ولم يكن له حاجة تجحف به قبل أعمال الحج ، والمفروض تلف ما به الكفاية بعد ذلك . بل يمكن أن يقال : لو ترك هذا الشخص الحج مع وجود ما به الكفاية ثم تلف بعد مضي زمان الحج لم يكن مشمولا لهذا الحديث ، بحيث لو قلنا بعدم استقرار الحج عليه لا بد لنا من التمسك بتنقيح المناط ونحو ذلك . ومنه يعلم أنه لو يحكم على من أتى بالحج بعدم صحة
كتاب الحج — صفحة 133 | السيد حسن الطباطبائي