هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين .
[ ( مسألة إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منظما إلى ماله الحاضر وتمكن من التصرف في الغائب يكون مستطيعا ]
( مسألة : 24 ) إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منظما إلى ماله الحاضر وتمكن من التصرف في ذلك المال الغائب ، يكون مستطيعا ويجب عليه الحج ، وإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه - ولو بتوكيل من يبيعه هناك - فلا يكون مستطيعا إلا بعد التمكن منه أو الوصول في يده ( 1 ) . وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج مستقرا عليه ( 2 ) ان كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ( 3 ) ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر .
وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكن من التصرف في حصّته أو لم يتمكن ، فإنه على الأول يكون مستطيعا ، بخلافه على الثاني .
[ مسألة إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد تلف ذلك المال فالظاهر استقرار الحج عليه ]
( مسألة : 25 ) إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو كان
شرح
( 1 ) المستفاد من أخبار الباب مثل قوله عليه السلام « ان يكون له ما يحج به » كما في صحيحة محمد بن مسلم وغيرها ، ومثل قول أبي عبد اللّه عليه الصلاة والسلام في صحيحة معاوية بن عمار « هذه لمن كان عنده مال » ، أنه ليس المراد من وجود الزاد والراحلة مالكيتهما فقط ، بل المعتبر إمكان صرفهما في سبيل الحج ، فمن كان مالكا لمال غائب لا يمكن له التصرف فيه بوجه من الوجوه ولا صرفه في سبيل الحج لا يكون مستطيعا ولا يجب عليه الحج إلّا بعد التمكن من صرفه في الحج .
( 2 ) تلف المال إن كان عن تقصير منه لا يمنع عن وجوب الحج ويصير مستقرا عليه ، وإن لم يكن عن تقصير منه يمنع عن وجوب الحج ويكون غير مستطيع .
( 3 ) قد عرفت أنه من المحتمل أنه لو وجد الزاد والراحلة ولا يكون فعلا صحيحا في بدنه ولا يكون السرب مخلّى ولكن يصح في العام القابل ويصير السرب مخلّى فيه فيستقر عليه الحج أيضا .