تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في تقديمهما على الحج ( 1 ) ، سواء كان مستقرا عليه أو لا ، كما أنهما يقدمان على ديون الناس أيضا . ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو سبق الدين .

[ مسألة إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل جدا فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة ]

( مسألة : 20 ) إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل جدا - كما بعد خمسين سنة - فالظاهر عدم منعه ( 2 ) عن الاستطاعة ، وكذا إذا كان الديّان مسامحا في أصله كما في مهور نساء أهل الهند ، فإنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روبية أو خمسين ألف لإظهار الجلالة وليسوا مقيدين بالإعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحج ، وكالدين ممن بناؤه على الإبراء ( 3 ) إذا لم يتمكن المديون من الأداء أو واعده بالإبراء بعد ذلك .

[ مسألة إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حد الاستطاعة أو لا ، فالأحوط وجوب الفحص ]

( مسألة : 21 ) إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حد الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أم لا ؟ وجهان ، أحوطهما ذلك ( 4 ) . وكذا إذا علم مقداره
شرح
( 1 ) وهذا لا إشكال فيه ، فإن الاستطاعة لا تحصل إلّا بالملك الطلق الذي لا حق للغير فيه ، فإذا كانا في عين ماله لا يكون مالكا طلقا لما يحج به ، لأنه لا يجوز له التصرف فيه ، فلا يكون له السلطنة على المال . من غير فرق بين القول بالشركة والإشاعة أو الكلي في المعين أو سائر الأقوال ، إذ لا فرق في عدم جواز التصرف في المال بين كون العين مملوكة للغير أو متعلقة لحق الغير ، كما لا يجوز أداء ديون الناس منه أيضا ، لعين ما ذكر من عدم جواز التصرف فيه ما دام الحق باقيا . ( 2 ) لعدم كون الدين في هذه الصورة والصورة التالية مزاحما للحج عند العرف . ( 3 ) الظاهر في هذه الصورة أيضا لا يكون الدين مزاحما للحج عند العرف مع الوثوق بالإبراء ، فلا إشكال فيه أيضا . ( 4 ) الشبهة في المقام شبهة موضوعية ولا يجب الفحص فيها ، لإطلاق أدلة الأصول