نعم لو استقر عليه وجوب الحج سابقا فالظاهر التخيير ، لأنهما حينئذ في عرض واحد . وان كان يحتمل تقديم الدين إذا كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير ، لأهمية حق الناس من حق اللّه . لكنه ممنوع ، ولذا لو فرض
شرح
عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية ، اقضوا اللّه فاللّه أحق بالوفاء .
« ومنها » ما عن الذكرى أنه رواه عن البخاري وغيره عن ابن عباس قال رجل : ان أختي نذرت أن تحج وانها ماتت . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لو كانت عليها دين أكنت قاضيه . قال : نعم قال : فاقض دين اللّه فهو أحق بالقضاء .
« ومنها » أيضا عن الذكرى أنه رواه عن كتاب غياث سلطان الورى أن امرأة خثعمية سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أبي أدركه فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج ، إن حججت أينفعه ذلك ؟ فقال لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك . قالت : نعم . قال : فدين اللّه أحق بالقضاء .
« ومنها » ما في المستدرك ب : 18 من أبواب وجوب الحج وشرائطه نقلا عن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره عن امرأة خثعمية أنها أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه إن فرض الحج قد أدرك أبي وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة ، أيجوز أن أحج عنه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : يجوز . قالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينفعه ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته انما كان يجزي ؟ قالت : نعم . قال : فدين اللّه أحق « 1 » .
وفيه : أن هذه الروايات كلها ساقطة من حيث السند فلا اعتبار بها ، مضافا إلى أنها لا تدل على المقصود ، لأن جميع الواجبات الإلهية حقوق اللّه تعالى إلا أن بعضها يتضمن حق الناس أيضا وبعضها متمحض في حق اللّه تعالى ، فيمكن أن يكون التعبير بحق اللّه في بعضها كان المراد أنه الحق المتمحض في حق اللّه تعالى ، فيمكن أن يراد أن الحق المشترك
هامش
( 1 ) . المستدرك ج 2 ب 18 من وجوب الحج وشرائطه ح 3 .