تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عليه دين ، بأن أتلف مال الغير مثلا على وجه الضمان من دون تعمّد ( 1 ) قبل خروج الرفقة أو بعده قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال ، فحاله حال تلف المال من دون دين ، فإنه يكشف عن عدم كونه مستطيعا .

[ مسألة إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولا هما فالحال حال الدين مع المطالبة ]

( مسألة : 19 ) إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولا هما فحالهما حال الدين مع المطالبة ، لأن المستحقين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعا ، وإن كان الحج مستقرا عليه سابقا تجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حق الناس أو تقديم الأسبق . هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمته ، وأما إذا كانا في عين ماله فلا إشكال
شرح
الاستطاعة بوجود الزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن ، وحصول هذه الشرائط الأربعة يكون وجوب الحج أيضا مطلقا ، فلا بد من الاستناد إلى الآية الشريفة وصحيح المحاربي . وظهر أيضا ما في كلمات بعض فيما نحن فيه . وهذا الذي قلناه يكون في الاستطاعة لحجة الإسلام ، أما إذا استقر عليه الحج وتساهل في اتيانه حتى زالت استطاعته فيجب عليه أن يحج متسكعا ، ففي هذا المورد إن لم يقدر على المشي وكان عليه الدّين وحصل بقدر نفقة الحج وبهذا المقدار أو أكثر عليه الدين الحالّ المطالب ، فالظاهر هو التخيير ، لعدم ثبوت المرجحات لأحد الطرفين في صورة استقرار الحج ، وما ذكرناه قبلا إنما هو فيما لم يكن الحج مستقرا عليه ، أما إذا كان الحج مستقرا عليه فلا يأتي ما رجّحناه من تقديم الدين . ( 1 ) فإن كان مع التعمد فلا يمنع من الاستطاعة ، فالظاهر استقرار الحج عليه ، فيجب الحج ولو متسكعا ، وسيأتي الكلام فيه . وإن لم يكن مع التعمد فيكون مانعا عن الاستطاعة ، فلا وجوب للحج ، لأن إيجاب الاستطاعة للحج كما يكون شرطا في الحدوث كذلك يكون شرطا في البقاء .