الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام ، خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير . مع أن التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد ، والمفروض أن وجوب أداء الدين مطلق ، بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط بالاستطاعة الشرعية .
شرح
والجواب لم يكن استكشاف الحكم الكلي منه .
السادس : أيضا خبر معاوية بن وهب عن غير واحد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فان وزعتها بينهم لم يبق شيء ، فأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ فقال : تحج بها وادع اللّه أن يقضي عنك دينك « 1 » .
والجواب عن هذه الرواية هو الجواب عما قبلها من حيث السند ومن حيث الدلالة ، وبمضمون هذه الرواية رواية الحسين بن زياد العطار « 2 » ، ولكنها ساقطة بحسين بن زياد .
وأما الدلالة فالجواب عنها عين الجواب عن قبليها .
السابع : خبر أبي همام قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون عليه الدّين ويحضره الشيء أيقضي دينه أو يحج ؟ قال : يقضي ببعض ويحج ببعض . قلت : فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج . قال : يقضي سنة ويحج سنة « 3 » .
وفيه : ان الظاهر من هذه الرواية هو أنه إن كان المال لا يكفي للحج والدين يبدأ بقضاء دينه في سنة ويحج في سنة أخرى ويكون الدين مقدما .
الثامن : الأخبار الدالة على أن دين اللّه أحق بالقضاء .
« منها » ما نقل عن ابن عباس : ان امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : ان أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم حجي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 10 ص 101 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 نفس الباب والحديث 10 .
( 3 ) . نفس الباب ج 8 ح 6 .