تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إذا صرف ما عنده في الحج . وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة ، وهي المناط في الوجوب لا مجرد كونه مالكا للمال وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد . وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق
شرح
فليمت يهوديا أو نصرانيا « 1 » ، فمقتضى هذه الصحيحة أن من منعه من الحج حاجة تجحف به فلا مانع من ترك الحج . والإنصاف أنه إذا منعه من الحج أداء الدين مع الحلول ومطالبة الدائن يصدق أنه منعه من الحج حاجة تجحف به . ودعوى اجمال الرواية كما ادّعي . غير مسموعة ، فإن كون ذلك من مصاديق الرواية واضح . ويؤيد ذلك خبر عبد الرحيم القصير المتقدم ، فإنه وان كان من حيث السند من أجل عبد الرحيم القصير فيه ضعف إلا أنه من حيث الدلالة تام . ويؤيد ذلك رواية أبي الربيع الشامي المتقدمة أيضا ، وقد رواها المفيد في المقنعة عنه إلّا انه زاد بعد قوله « ويستغنى به عن الناس » : يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه ، لقد هلك إذا . ثم ذكر تمام الحديث وقال فيه : يقوت فيه نفسه وعياله . وهذه الرواية وان كان في سندها ضعف من أجل أبي الربيع الشامي لكنها نافعة للتأييد . ويمكن أن يستدل على المقصود بصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع النبي صلّى اللّه عليه وآله مشاة ، ولقد مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهبت عنهم « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .