التزويج حرجا عليه أو موجبا لحدوث مرض ( 1 ) أو للوقوع في الزنا ونحوه .
نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا .
[ مسألة إذا كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتم به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحج ]
( مسألة : 15 ) إذا لم يكن عنده ما يحج به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو بما تتم به مؤنته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحج إذا كان الدين حالا وكان المديون باذلا ( 2 ) ، لصدق الاستطاعة حينئذ .
شرح
( 1 ) أما حدوث المرض فقد يستدل بأن الإضرار بالنفس حرام فيمنع من وجوب الحج .
أقول : أما الإضرار الجزئي وإحداث الأمراض الجزئية فلا نسلم حرمته ، لا سيما إن كانت للأغراض العقلانية . وأما الأمراض الهامة فإن كانت بحد الحرج عليه فيكون داخلا في دليل نفي الحرج ، وان لم يصل إلى هذا الحد ولكن يكون تحمّله إجحافا به فينفي وجوب الحج صحيح المحاربي ، وإلا فمع حرمة إيقاع النفس في ذلك المرض فلا بد من ملاحظة أهمية وجوب الحج وأهمية حرمة إيقاع النفس في ذلك المرض ، فمع إحراز أهمية أحدهما يقدم ، ومع عدم إحراز الأهمية فيكون موردا للتخيير .
وأما إيجاب ترك التزويج الوقوع في الزنا فلا يوجب سقوط وجوب الحج ، لأن الزنا منه أمر اختياري له فيقدم عليه بسوء اختياره ، فلا يسقط وجوب الحج لأجله .
وأما لو كانت له زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، فلا اشكال في عدم وجوب طلاقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج ، لأن طلاقها لأجل ذلك تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ومع عدم طلاقها لا يكون مستطيعا فعلا .
( 2 ) الدين إما أن يكون حالا والمديون باذلا فوجب اقتضاؤه وصرفه في سبيل الحج ، هذا إذا لم يستلزم من اقتضائه حرج أو ذلة أو مهانة . وإن كان الدين حالا ولكن