تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج ، فحكم ثمنها حكمها . ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحج إلا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها ( 1 ) .

[ مسألة إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرح جماعة بوجوب الحج ]

( مسألة : 14 ) إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرح جماعة بوجوب الحج وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم وان شق عليه ( 2 ) ترك التزويج . والأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه مع كون ترك
شرح
إذا يبيعها يبقى محتاجا إليها ولم يكن عنده ما يرفع حاجته ولكن لا يصل إلى حد الحرج عليه والإجحاف به ومع ذلك لا يصدق عليه أنه مستطيع وأنّ له ما يحج به وأن له زادا وراحلة ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ويريد شراءه ومع عدم الاشتراء يكون له ما يحج ويكون له زاد وراحلة فيصدق أنه مستطيع . مضافا إلى أن بيع الموجود يمكن أن يكون مخالفا لشأنه أو يكون وجوب البيع مستلزما للحرج عليه أو مستلزما للإجحاف به ، على أن الاعتياد بوجود شيء والاستفادة منه زمانا ممتدا يوجب انعدامه مشقة كثيرة . كل ذلك يمكن أن لا يستلزم في صورة فقدانه فعلا وعدم الاشتراء له ، فيكون حال المستقبل كالماضي . ( 1 ) ظاهره الفرق بين البيع بقصد التبديل والبيع لا بقصده ، فوجه ذلك أنه إن باعها لا بقصد التبديل وطن نفسه على عدم الاستفادة فيما يحتاج إليه وتحمل بعض المشقة وترك عاداته لا لأجل الحج ، ففي هذه الصورة قد حكم المصنف « قده » بأن الضرورة إليها إن وصلت إلى حد الحرج في عدمها فلا يجب الحج وإن لم تصل إلى هذا الحد يجب الحج . ولا بأس به مع عدم الإجحاف به أيضا على تأمل فيه . ( 2 ) قال في الشرائع : ولو كان معه قدر ما يحج به فنازعت نفسه إلى النكاح لم يجز صرفه في النكاح وإن شق تركه وكان عليه الحج . ونسب هذا القول إلى البعض الآخرين أيضا .