[ مسألة فيما لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة ]
( مسألة : 12 ) لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونها لائقا بحاله أيضا ، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها ؟ قولان من صدق الاستطاعة ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة . والأصل عدم وجوب التبديل ، والأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه وكانت الزيادة معتدا بها ، كما إذا كانت له دار تسوى المائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر ( 1 ) فإنه يصدق الاستطاعة .
نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب ( 2 ) ، وان كان الأحوط التبديل أيضا .
[ مسألة إذا لم يكن عنده من المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال ]
( مسألة : 13 ) إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ، ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال ، بل الأقوى عدم جوازه ، إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ( 3 ) .
وحينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة ، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلا مع لزوم الحرج ( 4 ) في تركه ، ولو كانت
شرح
( 1 ) مع عدم كون التبديل مجحفا بحاله .
( 2 ) إذا كانت الزيادة وافية لمصارف الحج أو متممة فلا وجه لعدم الوجوب مع عدم لزوم الحرج وعدم كونه مجحفا بحاله . ودعوى انصراف الدليل عن هذا . ممنوعة .
( 3 ) بل وعدم الإجحاف به أيضا .
( 4 ) يمكن أن يفرق بينهما بأن ما كان عنده من المذكورات مع الحاجة إليها عرفا بحيث