تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما مما هو محل حاجته ، بل ولا حلّي المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله ، لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ، ولا سائر ما يحتاج إليه ، لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر والحرج . ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية ، فلا وجه لما عن كشف اللثام من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة والا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ( 1 ) ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ . كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه مما
شرح
استلزامه العسر والحرج . لكن استدلاله باستلزامه العسر والحرج ، ففيه : أنه لا يختص الحكم بالموارد التي يستلزم التكليف بصرفها في الحج العسر والحرج ، وأما هذه الموارد - أي الموارد التي تستلزم العسر والحرج - فلا شبهة فيها لدليل نفي الحرج . وأما القول بأن تكليف الحج حرجي ، فهو وارد في مورد الحرج . ففيه : أنا لا نسلم ذلك ، وعلى فرض التسليم فما يستلزم منه الحرج أكثر مما هو المتعارف فيه ، فيبقى تحت دليل نفي الحرج . ( 1 ) فان افتقاره إلى غيره في سفر الحج لا ينافي افتقاره إليه بعد الرجوع بحيث لو باعه وقع في الحرج أو يصدق أنه مجحف به .
كتاب الحج — صفحة 106 | السيد حسن الطباطبائي