( مسألة 5 ) : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار ،
كالعاجز عن القيام مع وجود غيره ، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه . وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة ، بل الأحوط عدم جواز استئجار ذي الجبيرة ومن كان تكليفه التيمّم ( 10 ) .
شرح
« لا يقضيه إلّا رجل مسلم عارف » .
( 10 ) - وجه عدم جواز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام مع التمكّن من استئجار غيره المتمكّن من الفعل الاختياري ، هو عدم ثبوت الشمول في أدلّة البدلية في الأبدال الاضطرارية .
وفي « الجواهر » - بعد أن تأمّل في صحّة عمل المستأجر فيما لو عرضه عذر - قال : لاحتمال اختصاص المعذور بالعذرية ؛ فلا تتعدّى منه إلى غيره ، لا أقلّ من الشكّ ، وشغل الذمّة مستصحب ، وإن كان قد يقال : بأنّ أدلّة التبرّع شاملة لسائر المكلّفين ، الذين منهم ذووا الأعذار . إلّا أنّ الإنصاف عدم استفادة ذلك منها على وجه معتبر ؛ لعدم سوقها لبيان مثله ، كما لا يخفى على من لاحظها . وعليه فلا يصحّ حينئذٍ استئجار الزمن ونحوه من ذوي الأعذار للقضاء عن الغير ابتداءً ؛ لعدم صحّة تبرّعه ، وكذا ما عرض منها بعد الإجارة ؛ ضرورة عدم صلاحيتها لتسويغ غير السائغ قبلها ، بل أقصاها الإلزام بالسائغ قبلها . فتنفسخ حينئذٍ مع اشتراط المباشرة - مثلًا - وعدم رجاء زوال العذر أو طول مدّته ، ويلزم باستئجار غيره إن لم يكن كذلك « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 119 .