. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا اعتبار البلوغ في الأجير فقد وقع الإشكال فيه ، ومنشأ الإشكال ليس هو شرعية عبادات الصبي أو تمرينيتها كي يقال : إنّه يعتبر بناءً على تمرينيتها ولا يعتبر بناءً على شرعيتها ، بل منشأ الإشكال ثبوت عموم أدلّة تشريع النيابة للصبي وعدمه ؛ فمن قال بثبوت عموم أدلّة النيابة قال بعدم اعتبار البلوغ وإن كانت عباداته تمرينية ، ومن قال بعدم ثبوته قال باعتبار البلوغ وإن كانت عباداته شرعية ، ولا يترك الاحتياط بترك استئجار غير البالغ .
وقال النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » : وهل يجوز استئجار المميّز من الصبيان بإذن وليه ؟ مقتضى الأصل ذلك ، ولا يمنع عنه تمرينية عبادة نفسه ؛ لأنّ الصلاة نيابة ليست عبادة للنائب حقيقة .
وأمّا رواية
عمّار عن الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز له أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال : « لا يقضيه إلّا رجل عارف » ،
ولا شكّ أنّ الصبي ليس برجل ؛ فهي منساقة لبيان أمر آخر ؛ وهو اشتراط المعرفة ، مع أنّها عن إفادة الحرمة قاصرة ، إلّا أن يجعل السؤال عن الجواز قرينة على إرادة عدمه في الجواب « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّه لم يذكر لفظ « رجل » في الرواية في نسخة « الوسائل » الموجودة عندنا ؛ لا في السؤال ولا في الجواب ، بل المذكور فيها هكذا : هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال :
« لا يقضيه إلّا مسلم عارف » « 2 » .
نعم ، المذكور في الطبع الجديد من « الوسائل » - ثلاثين مجلداً - هكذا :
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 7 : 344 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 5 .