( مسألة 4 ) : لا يشترط عدالة الأجير ،
بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح . وهل يعتبر فيه البلوغ ؛ فلا يصحّ استئجار الصبي المميّز ونيابته ، وإن علم إتيانه على الوجه الصحيح ؟ لا يبعد عدمه وإن كان الأحوط اعتباره ( 9 ) .
شرح
ومنافياتها وأحكام الخلل والمبطلات وغيرها عن اجتهاد أو تقليد صحيح ، هو توقّف الإتيان بالعمل الصحيح المبرئ لذمّته والمسقط لذمّة الميّت على المعرفة بها .
وفحوى ما ورد في حجّ المرأة عن الرجل إذا كانت فقيهة مسلمة ، كما في رواية
مصادف عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المرأة تحجّ عن الرجل الصرورة ، فقال : « إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة ، فربّ امرأة أفقه من رجل » « 1 » .
ولو كان الأجير غير مجتهد ولا مقلّد ولكن كان عارفاً بموارد الاحتياط يجوز استئجاره مع كونه محتاطاً في عمله ؛ لحصول البراءة بالعمل بطريق الاحتياط .
( 9 ) - لا دليل على اعتبار عدالة الأجير ؛ فلو استأجر غير العادل وكان صلاته صحيحة اجتهاداً أو تقليداً وحصل الاطمئنان بفعله صحّت الإجارة وتسقط ذمّة الميّت بفعله ، كما يجوز الوصية باستئجار شخص معيّن غير عادل . نعم يعتبر وثوق الأجير بالنسبة إلى إخباره عن إتيان العمل الاستئجاري وكيفيته المعتبرة في إسقاط الذمّة ؛ فإذا أخبر الأجير الموثوق به بإتيان الفعل اكتفي بإخباره . ولو شكّ في كونه صحيحاً أو فاسداً كفى جريان أصالة الصحّة في البناء على صحّته .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 4 .