وإن أوصى بأن يقضى عنه الصلاة والصوم ولم يكن له تركة لا يجب على الوصي المباشرة أو الاستئجار من ماله ( 4 ) . والأحوط للولد - ذكراً كان أو أنثى - المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه ( 5 ) . نعم يجب على وليه قضاء ما فات منه ؛ إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله وإن لم يوص به ، كما مرّ ( 6 ) .
شرح
والحجّ وإن كان مشوباً من الجهة المالية والعبادة البدنية لكنّه غلبت فيه الجهة المالية ؛ فيخرج من الأصل ، فهو مجمع عليه نصّاً وفتوى . نعم إذا أوصى بإخراج الديون المالية والحجّ من الثلث فتخرج منه لا من الأصل ، وإن وفى الثلث بها فبها ، وإلّا يخرج الزائد على الثلث من الأصل .
( 4 ) - لا دليل على وجوب المباشرة على الوصي ولا الاستئجار من ماله فيما كان الموصى به من قبيل العبادات البدنية - كالصلاة والصوم - ولم يكن للموصي تركة ، والأصل براءة ذمّة الوصي .
( 5 ) - ولعلّ ذلك لعموم أدلّة وجوب إطاعة الولد للوالد ، ولكن القدر المسلّم هو حرمة العقوق على الوالدين ، ولم يثبت كون ترك مطلق ما أمر به الوالدان أو فعل مطلق ما نهيا عنه عقوقاً ما لم تنطبق عليه الإيذاء في العرف ، لا في خصوص نظرهما ؛ إذ ربّما يكون لهما توقّع منه لا مورد له ؛ فلا تكون مخالفته عقوقاً مسلّماً .
( 6 ) - لا يجب على الولي خصوص المباشرة على ما فات عن الميّت ، بل يجوز له الاستئجار أيضاً ؛ لأنّ الصلاة والصوم دين يصحّ أن يقضيه كلّ أحد ؛ فالواجب على الولي إبراء ذمّة الميّت إمّا بالمباشرة أو بالاستئجار . ولو تبرّع بالقضاء عن الميّت متبرّع سقط التكليف عن الولي .