. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلّها واسترح منها فإنّها دينٌ » « 1 » .
ورواية
ابن بابويه في « معاني الأخبار » بإسناده إلى محمّد بن الحنفية في حديث الأذان قال : « لمّا أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . »
إلى أن قال :
« ثمّ قال : حيّ على الصلاة ، قال اللَّه - جلّ جلاله - فرضتُها على عبادي وجعلتُها لي ديناً » « 2 » .
وقد ورد في بعض الأخبار أنّ دين اللَّه أحقّ أن يقضى ، كما في قضية
الخثعمية عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه جاءته امرأة من خثعم ، فقالت : يا رسول اللَّه إنّ فريضة اللَّه على عباده في الحجّ أدركت أبي شيخاً زمِناً لا يستطيع أن يحجّ ، إن حججتُ عنه أينفعه ذلك ؟ فقال لها : « أرأيت لو كان على أبيك دين فتقضيه أكان ينفعه ذلك ؟ » قالت : نعم ، قال : « فدين اللَّه أحقّ بالقضاء » « 3 » .
وفي « سنن النسائي » عن ابن عبّاس قال : قال رجل : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّ أبي مات ولم يحجّ ، أفأحجّ عنه ؟ قال : « أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه ؟ » قال : نعم ، قال : « فدين اللَّه أحقّ » « 4 » .
ويرد على الاستدلال المذكور : أنّه - على فرض كون الصلاة والصوم ديناً حقيقة - لا دليل على وجوب إخراج كلّ دين من أصل التركة ؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة إخراج الديون المالية منه لا مطلقاً . فالديون المالية كلّها تخرج من الأصل ؛ أوصى بها أو لم يوص .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 25 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 4 : 70 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 8 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 4 ) - سنن النسائي 5 : 118 .