. . . . . . . . . .
شرح
ذمّته به ، ولا يحصل إلّا بالإيصاء أو الإعلام ؛ فيجبان لوجوب مقدّمة الواجب .
وأجيب عنه : بأنّ مقتضى اشتغال ذمّته بالفائتة قضاؤها مع التمكّن منه ، ولم يثبت الاشتغال بأزيد منه حتّى تجب مقدّمته . نعم يكون آثماً معاقباً على الفائتة مع التمكّن من قضائها وعدم إتيانها .
وأورد عليه أيضاً : بأنّ دفع مضرّة العصيان والإثم واجب ، ولا يحصل إلّا بالإيصاء أو الإعلام .
وأجيب عنه : بأنّ دافع مضرّة العصيان والإثم هو التوبة وإتيان الفائتة بنفسه مع التمكّن منه ، وفعل الغير لا يصلح لدفع المضرّة عنه . نعم وصول الثواب من فعل الغير إليه ثابت بالأخبار ، وهو لا يستلزم وجوب تحصيله بالإيصاء والإعلام .
واستدلّ على وجوب الإيصاء والإعلام من باب وجوب المقدّمة ، حيث إنّ الثابت شرعاً صلاحية سقوط ذمّة الميّت بفعل النائب ؛ فملاك التكليف في فعل النائب ثابت ؛ وحينئذٍ يجب على المكلّف بالقضاء تحصيل ما يسقط به ذمّته والتسبّب إليه بقدر المُكنة ، ولا يحصل إلّا بالإيصاء أو الإعلام .
قال في « المستمسك » - ونعم ما قال - فإذا كان الأمر بفعله بعد موته دخيلًا في تحقّق الفعل المذكور يجب عليه ، بل لعلّه يجب عليه أكثر من الأمر ممّا له دخل في حصوله من النائب ، وانقطاع التكليف بالموت لا يمنع من وجوب الوصية والأمر بفعل ما في الذمّة الصادرين حال الحياة ، كما أنّ عدم العلم بترتّب الفعل على الأمر لا يمنع من وجوبه عقلًا في ظرف احتمال ترتّبه ؛ إذ الشكّ في القدرة كافٍ في وجوب الاحتياط .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفوات بعذر وبغيره ؛ لاطّراد المقتضي