تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويجب على الوصي - لو أوصى - إخراجها من الثلث ، ومع إجازة الورثة من الأصل . وهذا بخلاف الحجّ والواجبات المالية - كالزكاة والخمس والمظالم والكفّارات ونحوها - فإنّها تخرج من أصل المال ؛ أوصى بها أو لم يوص ، إلّا إذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه ، فإن لم يفِ بها يخرج الزائد من الأصل ( 3 ) .
شرح
لوجوب الأمر من باب المقدّمة في المقامين . كما لا فرق أيضاً بين الواجبات المالية وغيرها ؛ لذلك « 1 » ، انتهى . ( 3 ) - اختلف فقهاؤنا في وجوب إخراج اجرة الصوم والصلاة من الواجبات البدنية على الوصي من أصل التركة أو من الثلث ؛ فمن قال بأنّ الواجبات البدنية دينٌ قال بالأوّل ، ومن قال بعدم كونها ديناً قال بالثاني . والمختار هو الثاني ، والدليل عليه : أنّ الديون الخارجة من أصل المال هي الديون المالية ، لا كلّ ما اشتغلت عليه الذمّة حتّى العبادات البدنية . واستدلّ للقول الأوّل بأنّه قد صرّح في الأخبار بكونها ديناً ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك ، قال : « يؤخّر القضاء ويصلّي صلاة ليلته تلك » « 2 » . ورواية حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في إخباره عن لقمان : « وإذا جاء وقت
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 115 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 9 .