تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

( مسألة 1 ) : يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام الإيصاء باستئجاره ،

إلّا من له ولي يجب عليه القضاء عنه ويطمئنّ بإتيانه ( 2 ) .
شرح
وما ورد في بعض الأخبار من وصول الأجر والثواب للأجير فليس عائداً إليه من نفس العبادة الاستئجارية ، بل هو تفضّل من اللَّه تعالى . نعم قد ورد في بعض الروايات وصول ثواب من نفس العبادة للعامل ، كما في رواية الحسن بن محبوب في كتاب « المشيخة » عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والبرّ والدعاء » ، قال : « ويكتب أجره للّذي يفعله وللميّت » « 1 » ، وغيرها من روايات الباب . ثمّ إنّه يجب على النائب تعيين المنوب عنه في نيته ولو بالإجمال ، كصاحب المال ونحوه ؛ وذلك لكون مورد الإجارة من الأمور القصدية ، ومع عدم تعيينه ولو بالإجمال لا يسقط ذمّة من عليه الفعل . ( 2 ) - اختلف فقهاؤنا في وجوب الإيصاء على من عليه واجب من الصلاة والصيام والحجّ وسائر الواجبات المالية ، كالزكاة والخمس والمظالم والكفّارات باستئجاره ، هذا بالنسبة إلى من لم يكن له ولي يجب عليه القضاء عنه في عباداته . وكذا اختلفوا في وجوب الإعلام على الولي على من كان له الولي : فقد أفتى جماعة - منهم النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » - بعدم الوجوب ؛ للأصل ، وعدم الدليل على الوجوب . وأورد عليه : بأنّه من عليه الفائتة يجب عليه تحصيل البراءة عمّا اشتغلت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 10 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 82 | الشيخ مرتضى بني فضل