. . . . . . . . . .
شرح
إلى الميّت باعتبار أنّه السبب لتوجّه التكليف بالقضاء إلى الولي .
واستدلّوا بقوله تعالى :« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »« 1 » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« إذا مات المؤمن انقطع عمله ، إلّا من ثلاث . . . » « 2 »
إلى آخره .
ويدلّ على كون فعل النائب بدلًا عن فعل المنوب عنه ذيل رواية محمّد بن مروان الكلبي المتقدّم :
« فيكون الذي صنع لهما » ،
وذيل رواية علي بن جعفر :
« ويجعل تلك للميّت »
. والروايات المذكورة في الباب الثاني عشر من أبواب قضاء الصلوات من « وسائل الشيعة » « 3 » تدلّ أيضاً على فراغ ذمّة الميّت عمّا اشتغلت ووصول الثواب إليه .
والوجه في اعتبار قصد تقرّب المنوب عنه في فعل النائب دون تقرّب نفسه ، هو كون الفعل الصادر من النائب فعل المنوب عنه بالنيابة التي هي عبارة عن تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه ، والمفروض كون فعل المنوب عنه عبادة يتقرّب بها إلى اللَّه تعالى ؛ فالتقرّب تقرّب المنوب عنه ؛ فلا بدّ من قصده . ولا وجه لحصول القرب للنائب ، كما أنّه لا وجه لحصول الثواب له ، بل ثواب الفعل أيضاً كان للمنوب عنه .
نعم لو قصد الأجير النائب في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه بنيابته الإحسان إليه لِلَّه تعالى يحصل له القرب والثواب أيضاً ، كما أنّ المتبرّع لو قصد بتبرّعه الإحسان إلى المتبرّع له يحصل له الثواب لذلك .
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) : 39 .
( 2 ) - بحار الأنوار 2 : 22 / 65 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 .