تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
التي يمكن أن تقع للمستأجر . ولا يخالف فيها أحد من الإمامية ، بل ولا من غيرهم ؛ لأنّ المخالف من العامّة إنّما منع لزعمه أنّه لا يمكن وقوعها للمستأجر عنه « 1 » . انتهى موضع الحاجة . وفي هامش « الحدائق » نقلًا عن « بدائع الصنائع » : أنّ العبادات البدنية المحضة - كالصلاة والصوم - لا تقبل النيابة عن الحيّ والميّت ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يصوم أحدٌ عن أحدٍ ، ولا يصلّي أحدٌ عن أحدٍ » « 2 » ، انتهى موضع الحاجة . ويدلّ على جواز النيابة عن الأموات تبرّعاً رواية محمّد بن مروان الكلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين يصلّي عنهما ويتصدّق عنهما ويحجّ عنهما ويصوم عنهما ؛ فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيده اللَّه - عزّ وجلّ - ببرّه وصلته خيراً كثيراً » « 3 » . ورواية علي بن جعفر في كتاب مسائله عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : « سألت أبي جعفر بن محمّد عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال : نعم ، فليصلّ على ما أحبّ ويجعل تلك للميّت ، فهو للميّت إذا جعل ذلك له » « 4 » ، وكذا غيرهما من روايات الباب . ويظهر من السيّد في « الانتصار » وابن زهرة في « الغنية » والعلّامة في « المختلف » : أنّ عبادات الميّت الفائتة لا تقبل النيابة ، وأنّ معنى قضاء الولي عن الميّت أنّه يقضي عن نفسه ما فات عن الميّت لا عن الميّت . ونسبة الفائتة المقضية
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 45 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الهامش . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 2 .