كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً ؛ فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما ( 38 ) . ولو تساوى الولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما ، ولو كان كسرٌ يجب عليهما كفايةً ( 39 ) .
شرح
واستدلّ بعض الفقهاء على الوجوب عليه بأنّ الحبوة ثابتة لغير البالغ ، وهو يستلزم ثبوت القضاء .
وفيه : أنّ الملازمة بين ثبوت الحبوة ووجوب القضاء غير ثابتة شرعاً .
وقد أشكل الأمر على صاحب « الحدائق » رحمه الله قال : لو اتّفق عدم بلوغه وقت الوفاة ، وفيه إشكال ؛ لعدم النصّ الواضح في البين ، وقيام الاحتمال من الجانبين « 1 » .
( 38 ) - لا يخفى : أنّ التقييد بأولى الناس بميراثه - كما في صحيح حفص المتقدّم - يمنع من تعلّق الوجوب على الممنوع من الإرث ، فالمتعيّن تعلّق الوجوب على الأولى بميراثه .
( 39 ) - المراد من الكسر ما لا يكون قابلًا للقسمة ، كصلاة واحدة وصوم يوم واحد . وفي المسألة أقوال ثلاثة :
الأوّل : وجوب التقسيط عليهما ، وهو المشهور بين فقهائنا .
الثاني : عدم الوجوب على أحدهما ، وهو المحكي عن ابن إدريس ؛ لانتفاء الأكبر ، الذي هو متعلّق التكليف .
الثالث : الوجوب لكلّ واحد منهما على الكفاية ، وهو المنسوب إلى القاضي .
واستدلّ على التقسيط بأنّه لمّا لم يكن دليل على ثبوت التكليف لكلّ واحد
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 57 .