. . . . . . . . . .
شرح
منهما على نحو الوجوب العيني ، وأنّ الأصل عدم وجوب الزائد على كلّ واحد منهما عن مقدار حصّته ، فالمتعيّن هو التقسيط قهراً . ويمكن أن يقال : إنّ الواجب على الولي هو تفريغ ذمّة الميّت ، وإذا كان الولي متعدّداً كان متعلّق التكليف هو كلّ منهما بعينه ، ولكن لمّا كان فعل أحدهما كافياً في إبراء ذمّة الميّت انقلب الوجوب العيني لكلّ واحد منهما إلى الوجوب الكفائي ، كما أنّه إذا فرغت ذمّته بأداء المتبرّع من أهله أو غيره سقط عن الولي .
وبالغ الفاضل النراقي في « مستند الشيعة » وقال بعدم السقوط عن الولي بفعل الغير وإن سقط عن الميّت بفعل غيره تبرّعاً .
وفي « العروة الوثقى » : ولو كان صوماً من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال ، والأحوط الكفّارة على كلّ منهما مع الإفطار بعده بناءً على وجوبها في القضاء عن الغير أيضاً ، كما في قضاء نفسه « 1 » ، انتهى .
أقول : أمّا الإفطار بعد الزوال فيجوز لأحدهما مع الاطمئنان بإتمام الآخر ، وإلّا فلا يجوز .
وأمّا الكفّارة - بناءً على وجوبها في القضاء عن الغير - ففيها احتمالات :
وجوبها على كلّ منهما مستقلّاً ، ووجوب كفّارة واحدة عليهما بالمناصفة ، ووجوب واحدة عليهما كفاية ، وسقوطها عنهما معاً ، والتفصيل بين إفطارهما دفعة فيجب على كلّ منهما وعلى التعاقب فيجب على المتأخّر منهما .
والمختار وجوب كفّارة واحدة عليهما كفايةً فيما أفطرا مقارناً ، وعلى خصوص المتأخّر ؛ خصوصاً مع اطّلاعه على إفطار الآخر قبله .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 758 .