تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت ، كما أنّه يراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت ( 41 ) .
شرح
( 41 ) - وجه نية الأجير النيابة عن الميّت دون الولي كون الصلاة في الحقيقة وأوّلًا وبالذات فائتة عن الميّت ؛ فلا بدّ من النيابة عمّن فاتت عنه . ووجه مراعاة تكليف نفسه اجتهاداً أو تقليداً في أحكام الشكّ والسهو دون تكليف الميّت ، هو أنّ الصلاة الفائتة وإن كانت صلاة المنوب عنه الميّت ولكن الشاكّ والساهي هو المباشر ؛ فيعمل بوظيفته ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة . وأمّا أجزاء الصلاة وشرائطها فيمكن أن يقال بوجوب مراعاة مقتضى تقليد الميّت أو اجتهاده لنسبة الفائتة إليه ، وهو الظاهر من الأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم « 1 » ، وقوله عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم « 2 » ، وقوله عليه السلام : « يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن » « 3 » ، حيث إنّ المقضي عبارة عمّا في ذمّة الميّت ، وإنّ « الفعال » مضاف إلى « الميّت » . ويجب أيضاً مراعاة مقتضى نظر الميّت بالنسبة إلى أصل وجوب القضاء ، إلّا أن يحصل للولي القطع بخطإ نظر الميّت ؛ إذ لا يمكن نية القضاء من الولي مع القطع المذكور ؛ فيراعى حينئذٍ تكليف نفس الولي . تمّت صلاة القضاء ،وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 19 .