تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا يجب على الولي المباشرة ، بل يجوز له أن يستأجر ( 40 ) . والأجير ينوي النيابة عن الميّت لا عن الولي . وإن باشر الولي أو غيره الإتيان يراعي تكليف نفسه - باجتهاد أو تقليد - في أحكام الشكّ والسهو ،
شرح
( 40 ) - وجه جواز الاستئجار للولي هو جواز إبراء ذمّة الميّت تبرّعاً من كلّ متبرّع غير الولي ؛ فالواجب على الولي إبراء ذمّة الميّت ، مخيّراً فيه بين المباشرة بنفسه واستئجار الغير . ونسب إلى الحلّي وجماعة عدم جواز الاستئجار ، واختاره الشهيد وصاحب « الحدائق » ، قال الشهيد في « الذكرى » : الأقرب أنّه ليس له الاستئجار لمخاطبته بها ، والصلاة لا تقبل التحمّل عن الحيّ . وفيه : أنّ المستأجر ينوي النيابة عن الميّت لا عن الحيّ . ومنه يظهر ما فيما أفاده في « المدارك » ، وإن كان استجوده صاحب « الحدائق » ، قال في « الحدائق » : وأمّا ما علّل به إمكان الجواز - من حصول ذلك في الصوم ، وكون الفرض فعلها عن الميّت - ففيه ما ذكره السيّد السند قدس سره في « المدارك » ، وأنّ وجه السقوط حصول المقتضي - وهو براءة الذمّة - حيث قال : ويتوجّه عليه : أنّ الوجوب تعلّق بالولي ، وسقوطه بفعل غيره يحتاج إلى دليل ، ومن ثمّ ذهب ابن إدريس والعلّامة في « المنتهى » إلى عدم الاجتزاء بفعل المتبرّع وإن وقع بإذن من تعلّق به الوجوب ؛ لأصالة عدم سقوط الفرض عن المكلّف بفعل غيره ، وقوّته ظاهرة ، انتهى . وهو جيّد « 1 » ، انتهى كلام « الحدائق » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 62 .