ولا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت ؛ فيجب على الصبي إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ( 37 ) .
شرح
( 37 ) - في المسألة قولان :
أحدهما : عدم الوجوب . اختاره الشهيد في « الذكرى » ، قال : الأقرب اشتراط كمال الولي حال الوفاة ؛ لرفع القلم عن الصبي والمجنون .
واستشكل عليه النراقي في « مستند الشيعة » بأنّه لو تمّ لزم عدم وجوبه على الغافل عند الموت والنائم والجاهل بالموت ، لمشاركتهما مع غير الكامل في عدم التكليف حال الوفاة . ولو جاز التعلّق بعد رفع المانع لجاز في غير البالغ أيضاً ؛ فيلحقه الأمر عند البلوغ « 1 » ، انتهى .
واختار هو رحمه الله عدم الوجوب ، واستدلّ بأنّ الدليل على الوجوب هو الإجماع المنفي في موضع النزاع .
الثاني : وجوبه عليه بعد التكليف . وهو المختار ؛ وذلك لوجوب الرجوع إلى العامّ فيما نحن فيه ونظائره من دوران الأمر بين الرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ والرجوع إلى العامّ ؛ فيقال فيما نحن فيه : إنّه كان صغيراً أو مجنوناً حال موت المولّى عليه ، ولم يكن تكليف عليه في تلك الحال ، وإذا بلغ أو أفاق فيشكّ في الوجوب عليه ، فهل يستصحب عدم الوجوب أو يرجع إلى عموم قوله :
« يقضي عنه أكبر ولييه » ؛
فمقتضى الرجوع إلى العموم في الدوران المذكور هو الوجوب .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 7 : 336 .