تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
مطلقاً ؛ لعذر كان أم لا لعذر ، في مرض الموت أو غيره . قد نسب إلى جماعة من أصحابنا وجوب قضاء ما فات عن الميّت لعذر كالمرض والسفر ، لا ما تركه الميّت عمداً مع قدرته عليه ، وهو المنقول عن الشيخين والعُمّاني والقاضي وابن حمزة والعلّامة في أكثر كتبه والمحقّق في بعض رسائله والسيّد عميد الدين والشهيدين . واستدلّ له بانصراف نصوص القضاء إليه . والمشهور - وهو المختار - وجوب قضاء ما فات عنه مطلقاً ؛ لإطلاق الأخبار ؛ ففي صحيح حفص المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » « 1 » ، وتقييده بالعذر يحتاج إلى دليل مقيّد . نعم في رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به » « 2 » ، حيث يظهر منها قضاء خصوص ما فات عنه في مرض الموت . ولكن في « الحدائق » قال : ولا ينافي ذلك - أي إطلاق الأخبار - الخبر الرابع والعشرون - أي خبر عبد اللّه بن سنان - إذ لا دلالة فيه على نفي ما عدا ما ذكر فيه ، بل غايته أن يكون بالنسبة إلى ذلك مطلقاً ، وإطلاقه محمول على ما دلّ عليه الخبران المذكوران من جميع ما فات الميّت « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 18 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 11 : 55 .