تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أنّه يجب عليه قضاء ما فات عنه لعذر - كالمرض والسفر - لا ما تركه الميّت عمداً مع قدرته عليه . ذهب إليه المحقّق رحمه الله في بعض كتبه والسيّد عميد الدين ، وفي « التذكرة » نفى البأس عنه . الثالث : أنّه يجب عليه قضاء ما فات عنه في مرض موته فقط . ذهب إليه الحلّي ويحيى بن سعيد والشهيد في « اللمعة » . الرابع : وجوب القضاء عليه فيما فات عنه في المرض مطلقاً ؛ مخيّراً بينه وبين التصدّق لكلّ ركعتين بمدّ ، فإن لم يقدر فلكلّ أربع ركعات بمدّ ، فإن لم يقدر فمدٌّ لصلاة النهار ومدٌّ لصلاة الليل ، مع أفضلية القضاء . نسب هذا القول إلى الإسكافي والسيّد . الخامس : وجوب القضاء عليه فيما فات عنه لمرض أو غيره ، مع التخيير بينه وبين التصدّق على النحو المذكور ، ونسب هذا القول إلى ابن زهرة . السادس : عدم وجوب القضاء على الولي مطلقاً . وذهب النراقي في « مستند الشيعة » إلى القول الثالث ، وقال : إنّ الأقوى هو اختصاص الوجوب على الولي بقضاء ما فات في مرض الموت ، والأحوط قضاؤه ما فات في المرض مطلقاً . ولا يخفى : أنّ القول بعدم الوجوب على الولي مطلقاً وإن كان يساعده الأصل إلّا أنّ الإجماع والنصوص المتضافرة على خلافه ، والقائل به غير معروف ؛ ففي رواية ابن سنان المحكية عن كتاب « غياث سلطان الورى » لابن طاوس عن الصادق عليه السلام قال : « الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 18 .