. . . . . . . . . .
شرح
وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد ذكر الحديث قال : والمناقشة فيه بأنّ الواجب طرحها - لمنافاتها العصمة ، كالأخبار المتضمّنة للسهو منه أو من أحد الأئمّة عليهم السلام - يدفعها ظهور الفرق عند الأصحاب بينه وبين السهو . . . إلى آخر ما ذكره « 1 » ، وقد نقلنا شطراً من كلامه رحمه الله قبل صفحات ، فراجع .
المسألة الثانية : أنّه يجوز الإتيان بالنافلة بعد دخول وقت الحاضرة وقبل إتيانها .
ويدلّ عليه موثّق سماعة قال : سألته ( سألت أبا عبد اللّه ) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلّى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع ؟ فقال : « إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ، وهو حقّ اللَّه ، ثمّ ليتطوّع ما شاء ، إلا هو ( الأمر ) موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل ، إلّا أن يخاف فوت الفضل . إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت » « 2 » . وموثّق إسحاق بن عمّار قال : قلت : اصلّي في وقت فريضة نافلة ؟ قال : « نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به ، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة » « 3 » . وما دلّ على المنع عن التنفّل في وقت الفريضة محمول على الكراهة ؛ مراعاةً لوقت فضيلة الحاضرة ، أو على ضيق الوقت ، كصحيح محمّد بن مسلم عنهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 71 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 226 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 226 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 2 .