( مسألة 11 ) : لو رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفوّ عنها ،
فإن علم أنّه قد نسيها لا يجوز الاقتداء به ، وإن علم أنّه جاهل بها يجوز الاقتداء به ، وإن لم يدر أنّه جاهل أو ناسٍ ففي جوازه تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 30 ) .
شرح
اعتقاد المأموم - علماً وجدانياً - لا يصحّ الاقتداء ؛ إذ مع انكشاف الواقع وبطلان صلاة الإمام واقعاً لدى المأموم كيف يصحّ له الاقتداء بالصلاة المقطوع فسادها ؟ ! فلو اقتدى بطلت صلاته . واعتقاد الإمام صحّة صلاة نفسه جهلًا أو سهواً ينفعه في كونه معذوراً ما لم ينكشف الخلاف ، ولا ينفع المأموم شيئاً أصلًا .
( 30 ) - لو رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها فله حالات ثلاث :
الأولى : أن يعلم أنّ الإمام كان متوجّهاً إلى النجاسة قبل الصلاة وقد نسيها ودخل في الصلاة ، فالمأموم يقطع ببطلان صلاة الإمام واقعاً ؛ فلا يجوز له الاقتداء ، والإمام معذور ما دام لم يلتفت ولم يتذكّر بعد ؛ فلو تذكّر بعد الصلاة تجب عليه الإعادة والقضاء .
الثانية : أن يعلم أنّ الإمام جاهل بالنجاسة ولم يتوجّه إليها قبل الصلاة .
فصلاة الإمام محكومة بالصحّة الواقعية عند المأموم ؛ لأنّ النجاسة مانعة ذكراً لا واقعاً ؛ ولذا لا تجب على الإمام الإعادة أو القضاء فيما توجّه إليها بعد الصلاة ؛ لحديث لا تعاد ، فيجوز للمأموم الاقتداء به .
الثالثة : أن لا يعلم أنّ الإمام ناسٍ أو جاهل ؛ ففي جواز الاقتداء وعدمه تأمّل وإشكال ، ولا يترك الاحتياط عند المصنّف رحمه الله ؛ لاحتمال بطلان صلاة الإمام واقعاً .
قيل : ولا يبعد جواز الاقتداء ؛ وذلك لاستصحاب عدم علم الإمام بالنجاسة ؛