( مسألة 12 ) : لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو محدثاً صحّ ما صلّى معه جماعة ،
ويغتفر فيه ما يغتفر في الجماعة ( 31 ) .
شرح
فيترتّب عليه صحّة صلاة الإمام ؛ فإذا صحّت صلاته بالاستصحاب جاز للمأموم الاقتداء به « 1 » .
وفيه : أنّ عدم علم الإمام بالنجاسة ليس متيقّناً سابقاً حتّى يستصحب ؛ لاحتمال حصول العلم للإمام حين عروض النجاسة ثمّ نسيانه . فاحتمال علم الإمام بالنجاسة حين عروضها واحتمال عدمه متساويان ، ولا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
فرع :
لو علم المأموم في أثناء الجماعة أنّ الإمام كان متوجّهاً إلى النجاسة قبل الصلاة ونسيها ودخل في الصلاة ، فلا يجوز له الإدامة ، بل وجب عليه قصد الانفراد ، ووجب عليه القراءة مع بقاء محلّها ؛ لما ذكر من القطع ببطلان صلاة الإمام . وكذا يجب قصد الفرادى والقراءة مع بقاء محلّها فيما لو تبيّن له بطلان صلاة الإمام بجهة من الجهات ؛ لكونه على غير طهور أو لتركه ركناً مثلًا . ( 31 ) - وجه صحّة صلاة المأموم فيما تبيّن له فسق الإمام بعد الصلاة - مضافاً إلى الشهرة القطعية التي كادت تكون إجماعاً - الأخبار الدالّة صريحاً على نفي الإعادة على المأموم : منها : مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل ، فلمّا صاروا إلى الكوفةهامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 306 ، مستند العروة الوثقى ، الصلاة 5 : 357 .