. . . . . . . . . .
شرح
وجه الإيهام : إسناد القصور السندي إلى الثاني فقط ؛ فتوصيف الأوّل بقصور الدلالة يوهم تمامية السند ، وقد عرفت ضعفه بأبي جميلة وسعد بن طريف .
وكيف كان : فرواية عمرو بن خالد الواسطي عن زيد بن علي الدالّة على الجواز معتبرة ؛ لأنّ رجال السند عبارة عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد .
أمّا محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي فهو ثقة في الحديث . وفي « رجال » الأردبيلي - حكايةً عن « خلاصة » العلّامة والنجاشي - : كان ثقة في الحديث ، إلّا أنّ أصحابنا قالوا : إنّه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه طعن في شيء « 1 » . ومن الواضح : أنّ روايته عن الضعفاء لا تخلّ برواياته عن الأقوياء .
وأمّا أبو جعفر فهو منبّه بن عبد اللّه التميمي ، قد وثّقه النجاشي بقوله : وهو صحيح الحديث ، وكذا العلّامة في « الخلاصة » ، وتوصيف الحديث بالصحيح ظاهر في وثاقة ناقله .
وأمّا الحسين بن علوان الكلبي فقد وثّقه النجاشي . وعن الكشّي : أنّه من رجال العامّة ، ولكنّه شديد الحبّ ، وقيل : إنّ الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً ، وهو من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقد وقع في طريق « تفسير » القمي .
وأمّا عمرو بن خالد الواسطي فهو ثقة قد وقع في طريق « كامل الزيارات » في فضل الصلاة في مسجد الكوفة .
ثمّ إنّ الروايات الدالّة على المنع عن إمامة الأغلف - على فرض تماميتها سنداً ودلالةً - تحمل على الكراهة ؛ لمعتبرة الواسطي الدالّة على الجواز .
هامش
( 1 ) - جامع الرواة 2 : 64 .