تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ويكره إمامة الأغلف المعذور من ترك الختان ( 25 ) .
شرح
ولا يخفى : أنّ مقتضى قوّة احتمال تحقّق الشهرة بين القدماء على المنع عن إمامة المحدود هو وجوب الاحتياط ، بل الاحتياط هنا آكد من الاحتياط في ترك إمامة الأجذم والأبرص ؛ إذ لم يرد هنا خبر دالّ على الجواز أصلًا ولو كان ضعيفاً ، بخلاف الأجذم والأبرص ، وقد عرفت صراحة دلالة بعض الأخبار على جواز إمامتهما ، هذا . مضافاً إلى أنّ المنع عن إمامة المحدود ليس لأجل كونه فاسقاً - حتّى يقيّد إطلاقات المنع بالأخبار الدالّة على جواز الصلاة خلف كلّ من يوثّق بدينه ، ويختصّ مورد المنع بالمحدود قبل التوبة ، ويحمل المحدود بعد التوبة على الكراهة - بل بما أنّه محدود موضوع للحكم ، كالأجذم والأبرص وولد الزنا والأغلف ؛ ولذا قال العلّامة في « التذكرة » : تكره إمامة المحدود بعد توبته ؛ لأنّ فسقه وإن زال بالتوبة إلّا أنّ نقص منزلته وسقوط محلّه من القلوب لم يزل ؛ فكره لذلك وإن لم يكن محرّماً « 1 » ، انتهى . ( 25 ) - الأغلف الغير المعذور من الختان لا تجوز إمامته ، ولا يجوز الاقتداء به ؛ لفسقه بالتقصير في ترك الختان . وعن الشهيد الثاني في « المسالك » و « الروض » القول ببطلان صلاته ، ولا دليل عليه . وأمّا المعذور من ترك الختان فقد نسب إلى المشهور بين المتأخّرين القول بجواز إمامته ، وفي « الرياض » : وفاقاً لعامّة متأخّري أصحابنا « 2 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 299 . ( 2 ) - رياض المسائل 4 : 351 .