تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
ويحتمل قوياً أن يكون المنع مشهوراً بين القدماء ؛ ولذا قال جماعة - منهم المصنّف رحمه الله وجماعة من المحشّين ل‍ « العروة الوثقى » - بوجوب الاحتياط بترك إمامتهما . وفي « الرياض » : فالمسألة محلّ إشكال ، إلّا أنّ المصير إلى المنع أحوط للعبادة « 1 » ، انتهى . وأمّا إمامة المحدود بالحدّ الشرعي قبل التوبة فهو فاسق لا يجوز الاقتداء به . وأمّا بعد التوبة فقد ورد في بعض الأخبار المنع منه ، كرواية الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس : ولد الزنا ، والمرتدّ ، والأعرابي بعد الهجرة ، وشارب الخمر ، والمحدود ، والأغلف » « 2 » ، وقد وقع في سند الرواية أبو جميلة المفضّل بن صالح وسعد بن طريف الحنظلي ، وقد ضعّفهما جماعة ، وأبو جميلة وإن وقع في طريق « كامل الزيارات » - في حديث قول جبرئيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الحسين عليه السلام تقتله امّتك من بعدك » « 3 » - ولكن قال النجاشي : إنّ ضعف المفضّل بن صالح كان من المتسالم عليه عند الأصحاب . ونحوها في الدلالة رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة وصحيح زرارة المتقدّم . ومقتضى الإطلاق في هذه الروايات المانعة عن إمامة المحدود وإن كان عدم الفرق فيه بين قبل التوبة وبين بعدها ، لكن القائلين بالجواز حملوها على الكراهة فيما بعد التوبة ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار الدالّة على جواز الائتمام خلف كلّ من يوثّق بدينه .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 4 : 349 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 6 . ( 3 ) - كامل الزيارات : 128 / 2 .