تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ له بمعتبرة عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : « الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها ، ولا تقبل لها شهادة ، ولا يصلّي عليه ، إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه » « 1 » . وذهب جماعة إلى المنع ، ونسبه في « التذكرة » إلى الأصحاب وقال : قال أصحابنا : الأغلف لا يصحّ أن يكون إماماً « 2 » . وفي « مستند الشيعة » : فالقول بالحرمة - كما عن بعض القدماء - قوي « 3 » . واستدلّ للمنع برواية الأصبغ بن نباتة المتقدّم : « ستّة لا يؤمّون الناس . . . » إلى أن قال : « والأغلف » « 4 » . ورواية عبد اللّه طلحة النهدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « لا يؤمّ الناس المحدود وولد الزنا والأغلف » « 5 » . ولا يخفى : أنّ أخبار المنع من إمامة الأغلف ضعيفة سنداً . ولا يصغى إلى ما في « مستند الشيعة » من اعتبار بعض روايات المنع « 6 » ، ولم يذكر ما هو المعتبر منها حتّى نلاحظ سنده . وكلام السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » يوهم اعتبار سند رواية الأصبغ المتقدّمة ، حيث إنّه - بعد ذكر الخبرين عن الأصبغ وطلحة وحملهما على الكراهة - علّل الحمل بقوله : لقصور الأوّل دلالةً ، والثاني سنداً « 7 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 299 . ( 3 ) - مستند الشيعة 8 : 46 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 6 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل 6 : 464 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 6 ) - مستند الشيعة 8 : 46 . ( 7 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 350 .