. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ له بمعتبرة
عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : « الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها ، ولا تقبل لها شهادة ، ولا يصلّي عليه ، إلّا أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه » « 1 » .
وذهب جماعة إلى المنع ، ونسبه في « التذكرة » إلى الأصحاب وقال : قال أصحابنا : الأغلف لا يصحّ أن يكون إماماً « 2 » . وفي « مستند الشيعة » : فالقول بالحرمة - كما عن بعض القدماء - قوي « 3 » .
واستدلّ للمنع برواية الأصبغ بن نباتة المتقدّم :
« ستّة لا يؤمّون الناس . . . »
إلى أن قال :
« والأغلف » « 4 »
. ورواية
عبد اللّه طلحة النهدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « لا يؤمّ الناس المحدود وولد الزنا والأغلف » « 5 » .
ولا يخفى : أنّ أخبار المنع من إمامة الأغلف ضعيفة سنداً . ولا يصغى إلى ما في « مستند الشيعة » من اعتبار بعض روايات المنع « 6 » ، ولم يذكر ما هو المعتبر منها حتّى نلاحظ سنده .
وكلام السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » يوهم اعتبار سند رواية الأصبغ المتقدّمة ، حيث إنّه - بعد ذكر الخبرين عن الأصبغ وطلحة وحملهما على الكراهة - علّل الحمل بقوله : لقصور الأوّل دلالةً ، والثاني سنداً « 7 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 299 .
( 3 ) - مستند الشيعة 8 : 46 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 322 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل 6 : 464 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 6 ) - مستند الشيعة 8 : 46 .
( 7 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 350 .