( مسألة 9 ) : الأحوط للأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته ترك الإمامة وترك الاقتداء بهم
( 24 ) .
شرح
الأفضلية فلا يحرم تقدّم المفضول من جميع الجهات على الأفضل كذلك ما لم يبلغ حدّ المزاحمة ؛ فإذا بلغ ذلك الحدّ يعدّ منافياً للمروّة . وعلى القول باعتبار الاجتناب عن منافيات المروّة في العدالة لا يصلح المزاحم للإمامة .
وقد قلنا في البحث عن العدالة : إنّ ارتكاب منافيات المروّة لا يخلّ بالعدالة ما لم ينطبق عليه بعض العناوين المحرّمة ، كالتوهين والإذلال والهتك .
( 24 ) - ذهب جماعة من فقهائنا إلى جواز إمامة الأجذم والأبرص مع كراهة ، وهذا القول مشهور بين المتأخّرين ، وفي « الرياض » : بل عامّة المتأخّرين إلّا النادر منهم ، وحكي عن السيّد في « الانتصار » الإجماع عليه . والشيخ رحمه الله حمل أخبار الجواز على صورة الضرورة بأن لا يوجد غيرهما ، أو أن يكونا إمامين لأمثالهما .
ودليل المشهور على الجواز رواية
عبد اللّه بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : « نعم » ، قلت : هل يبتلي اللَّه بهما المؤمن ؟ قال : « نعم ، وهل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمن » « 1 » .
وصحيح
حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المجذوم والأبرص منّا أيؤمّان المسلمين ؟ قال : « نعم » ، وهل يبتلي اللَّه بهذا ( إلّا ) المؤمن ؟
قال : « نعم ، وهل كتب اللَّه البلاء إلّا على المؤمنين » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 324 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 15 ، الحديث 4 .