. . . . . . . . . .
شرح
ومن قال بجواز نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقضاء صلاته استدلّ بصحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رقد ، فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس ، ثمّ استيقظ فعاد نادية ساعة وركع ركعتين ، ثمّ صلّى الصبح وقال : يا بلال ما لك ؟ فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللَّه ، قال : وكره المقام وقال : نُمتم بوادي الشيطان » « 1 » .
وصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة » .
قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك منّي ، فلمّا كان في القابل لقيتُ أبا جعفر عليه السلام فحدّثني : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشمس ، فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللَّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال أذّن ، فأذّن ، فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ركعتي الفجر ، وأمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر ، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح ، وقال : من نسي شيئاً من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها ؛ فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول :« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » » .قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقالوا : نقضت حديثك الأوّل ، فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : « يا زرارة ألا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعاً ، وأنّ ذلك كان قضاء من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 283 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 285 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 6 .