والإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره وإن كان أفضل ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ( 20 ) ، وصاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، والأولى له تقديم الأفضل ( 21 ) .
شرح
ثمّ إنّه يستفاد من خبر أبي عبيدة المتقدّم تقديم الأسنّ ثمّ الأفقه في الدين ، عكس ما ذكره المصنّف رحمه الله . وترتيب المصنّف يستفاد من روايتي « فقه الرضا عليه السلام » و « دعائم الإسلام » المتقدّمين ،
وما روي عن « كنز العمّال » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« يؤمّ القوم أقرأهم لكتاب اللَّه ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة ، فإن كانوا في السنّة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنّاً » « 1 » .
( 20 ) - ويدلّ على أولوية الإمام الراتب في المسجد على غيره - مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا - رواية « دعائم الإسلام » المتقدّمة :
« وصاحب المسجد أحقّ بمسجده »
، وكذا رواية « فقه الرضوي » المتقدّمة :
« وصاحب المسجد أولى بمسجده »
؛ فالإمام الراتب أولى من غيره مطلقاً - أي وإن كان غيره أفضل منه - وهو مقتضى إطلاق الأحقّية والأولوية في الروايتين .
ولكنّ الأولى للإمام الراتب تقديم الأفضل ؛ لأولويته ، كما يستفاد من رواية العرزمي وموثّق مسعدة بن صدقة وغيرهما ، وهو لا ينافي أولوية صاحب المسجد ؛ فصاحب المسجد أولى فيما لم يكن أفضل منه .
( 21 ) - وجه أولوية صاحب المنزل من غيره المأذون في الصلاة خبر أبي عبيدة المتقدّم :
« ولا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله » « 2 » .
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 8 : 265 / 22849 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 28 ، الحديث 1 .