( مسألة 13 ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ؛
فيجوز الاشتغال بالحاضرة لمن عليه القضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها عليها ؛ خصوصاً في فائتة ذلك اليوم ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحبّ له العدول منها إليها إن لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم وترك العدول إلى الفائتة ( 27 ) .
شرح
( 27 ) - وجه جواز الاشتغال بالحاضرة لمن عليه القضاء وعدم وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة - مضافاً إلى أصالة البراءة عند الشكّ في شرطية وجوب تقديم الفائتة لصحّة الحاضرة - هو الأخبار ، وقد ذكرناها مفصّلًا عند الاستدلال على القول بعدم وجوب الفور في قضاء الفوائت ، فراجع .
والأحوط استحباباً تقديم الفائتة على الحاضرة ؛ جمعاً بين الأخبار الآمرة به وبين الأخبار الدالّة على عدم وجوب الفور في القضاء .
ووجه الخصوصية في فائتة ذلك اليوم التعرّض له في صحيح
صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس وقد كان صلّى العصر ، فقال : « كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي عليه السلام يقول : إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلّا صلّى المغرب ، ثمّ صلّاها » « 1 » .
وصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .