نعم إذا لم يعلم اختلافهما في الرأي يجوز الائتمام ، ولا يجب الفحص والسؤال .
وأمّا مع العلم باختلافهما في الرأي والشكّ في تخالفهما في العمل فالأقوى عدم جواز الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء مع وضوح الحال ، ويشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال ( 17 ) .
( مسألة 7 ) : لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت واعتقد المأموم عدمه أو شكّ فيه ،
لا يجوز له الائتمام في تلك الصلاة . نعم لو علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام ، جاز له الائتمام عند دخوله إذا دخل الإمام على وجه يحكم بصحّة صلاته ( 18 ) .
شرح
اختلافهما فيما تعلّق بالقراءة .
( 17 ) - إذا لم يعلم اختلاف الإمام والمأموم في الرأي يجوز الائتمام ؛ لإحراز صحّة صلاة الإمام - ولو بإجراء أصالة الصحّة فيها - ولا يجب الفحص والسؤال ؛ لأصالة البراءة عن وجوب الفحص بعد ثبوت جواز الائتمام .
وإذا علم اختلافهما في الرأي وشكّ في تخالفهما في العمل ، فالأقوى عدم جواز الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء مع وضوح الحال ، كما فيما يعتقد المأموم اجتهاداً أو تقليداً بطلان صلاة الإمام .
ولعلّ الوجه فيه اشتغال ذمّة المأموم يقيناً حتّى يحصل له اليقين بالبراءة بتحمّل الإمام ما هو وظيفة المأموم . ويشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال ، كما فيما إذا اختلفا في القراءة ، وفيما رأى المأموم وجوب السورة ورأى الإمام عدم وجوبها وتركها .
( 18 ) - هذه المسألة مبتنية على التفصيل المذكور في المسألة الرابعة عشرة من