تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة ( 15 ) .
شرح
أن يقتدي بإمام يعتقد بوجوبها مرّة واحدة ويكتفي بها ؛ لكون صلاته صحيحة عند المأموم . وبناءً على بطلان صلاة الإمام في اعتقاد المأموم علماً وجدانياً لا يصحّ الاقتداء ؛ إذ مع انكشاف الواقع وبطلان صلاة الإمام واقعاً لدى المأموم كيف يصحّ له الاقتداء بالصلاة المقطوع فسادها ؟ ! فلو اقتدى بطلت صلاته . ولا يخفى : أنّ جواز الاقتداء فيما لم يتّحدا في العمل مع كون نظر المأموم ورأيه صحّة صلاة الإمام مبني على القول بالسببية والموضوعية في أدلّة حجّية ما وصل إليه نظر المجتهد بالطرق الاجتهادية ؛ فحينئذٍ يرى المأموم عمل الإمام موافقاً للحكم الواقعي الفعلي المتوجّه إليه . وأمّا على القول بالطريقية والعذرية في أدلّة الحجّية فلا يجوز له الاقتداء ؛ لأنّ معنى حجّية ما وصل إليه نظر المجتهد حينئذٍ إلغاء احتمال الخلاف ؛ فحينئذٍ يجب على المأموم ترتيب آثار الفساد على صلاة الإمام ، فكيف يصحّ له الائتمام ؟ ! وبالجملة : فبناءً على الطريقية في أدلّة الحجّية لا فرق بين حصول العلم للمأموم بوجوب شيء في الصلاة وبين قيام الدليل العلمي عليه عنده في عدم جواز الاقتداء على من لا يعتقد بوجوبه مع فرض كونه تاركاً له ، بخلاف القول بالسببية والموضوعية فيها فإنّه فرق بينهما ؛ فلا يجوز الائتمام لدى حصول العلم للمأموم بوجوب شيء ، ويجوز فيما قام الدليل العلمي عليه عنده . ( 15 ) - إذا اختلف الإمام والمأموم فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له وكان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة عند المأموم