تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦

( مسألة 6 ) : لو اختلف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلّقة بالصلاة اجتهاداً أو تقليداً صحّ الاقتداء به -

وإن لم يتّحدا في العمل - فيما إذا رأى المأموم صحّة صلاته مع خطائه في الاجتهاد أو خطأ مجتهده ، كما إذا اعتقد المأموم وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً ، ورأى الإمام أنّ الواجب واحدة منها وعمل به . ولا يصحّ الاقتداء مع اعتقاده - اجتهاداً أو تقليداً - بطلان صلاته ( 14 ) .
شرح
( 14 ) - لو اختلف الإمام والمأموم في المسائل المتعلّقة بالصلاة اجتهاداً أو تقليداً صحّ الاقتداء به فيما اتّحدا في العمل بلا إشكال ؛ سواء قال الإمام بوجوبه والمأموم باستحبابه أو بالعكس ، وبالأخرة قد أتى الإمام ما هو المعتبر عند المأموم اجتهاداً أو تقليداً ، فلا اختلاف بينهما في مقام العمل ، وإن كان بينهما اختلاف في الرأي ، وهو غير قادح في الائتمام . وإنّما الكلام فيما لم يتّحدا في العمل ، كما إذا رأى المأموم اجتهاداً أو تقليداً وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً ورأى الإمام وجوبها مرّة واحدة واكتفى في مقام العمل بالمرّة ؛ وحينئذٍ فإمّا أن يرى المأموم اجتهاداً أو تقليداً صحّة صلاة الإمام مع خطأه في الاجتهاد أو خطأ مجتهده ، أو يرى بطلان صلاته جزماً ووجداناً . فبناءً على صحّة صلاة الإمام في اعتقاد المأموم يصحّ الاقتداء به ؛ لأنّ كلّاً من الإمام والمأموم استند إلى الدليل الشرعي الظنّي الاجتهادي في العمل بوظيفته ، ولكلّ منهما حجّة شرعية بالنسبة إلى ما وصل إليه نظره أو نظر مجتهده من الحكم الشرعي الظاهري ، وليس لأحدهما الحكم ببطلان صلاة الآخر . فصلاة كليهما صحيحة على الفرض ، ويجوز اقتداء أحدهما بالآخر . وبالجملة : المأموم المعتقد بوجوب التسبيحات الأربعة ثلاث مرّات يجوز له