. . . . . . . . . .
شرح
ولو تشاحّوا في تقديم الغير وكلّ يقول : تقدّم يا فلان ، يرجّح من قدّمه المأمومون ، ومع الاختلاف أو عدم تقدّم أحدهم الخاصّ يقدّم الفقيه الجامع لشرائط الإمامة ، كما ذهب إليه العلّامة في « المختلف » وصاحب « المدارك » والسبزواري في « الذخيرة » وصاحب « الحدائق » ، واختاره المصنّف رحمه الله . واستدلّ له في « المختلف » « 1 » بأنّ الأفقه أشرف وأعلم بأركان الصلاة وإمكان تدارك السهو ومراتبه وكيفية الصلاة ؛ فيكون أولى بالتقديم ؛ قال اللَّه تبارك وتعالى :« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »« 2 » ، انتهى . ونحوه قوله تعالى :« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى »« 3 ».واستدلّ جماعة بحكم العقل بقبح تقديم المفضول على الفاضل ، كما هو مفروغ عنه بين الإمامية .
واستدلّ أيضاً بصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الصلاة خلف العبد ؟ فقال : « لا بأس به إذا كان فقيهاً ولم يكن هناك أفقه منه » « 4 » .
وموثّق
سماعة قال : سألته عن المملوك يؤمّ الناس ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم » « 5 » .
ورواية
عبد الرحمن العرزمي عن أبيه ، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 493 .
( 2 ) - الزمر ( 39 ) : 9 .
( 3 ) - يونس ( 10 ) : 35 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 325 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 326 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 16 ، الحديث 3 .