تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
مسائل « أوقات الصلوات اليومية » من المتن - لو تيقّن بدخول الوقت فصلّى أو عوّل على أمارة معتبرة كشهادة العدلين ، فإن وقع تمام الصلاة قبل الوقت بطلت ، وإن وقع بعضها فيه ولو قليلًا منها صحّت - وقد ذكرنا هناك : أنّ من صلّى باعتقاد دخول الوقت جازماً أو اعتماداً على الأمارة المعتبرة فبان له وقوع بعض صلاته ولو قليلًا في الوقت صحّت صلاته ؛ لرواية إسماعيل بن رباح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك » « 1 » ، وسند الرواية على فرض ضعفه منجبر بعمل الأصحاب . ونقول هاهنا : لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت واعتقد المأموم عدمه ، لا يجوز له الائتمام ؛ لبطلان صلاة الإمام في اعتقاد المأموم ؛ لوقوعه قبل الوقت ؛ فكيف يصحّ له الائتمام بصلاة باطلة ؟ ! وكذا لا يجوز له الائتمام فيما لو شكّ في دخول الوقت ؛ لاستصحاب عدم دخول الوقت . نعم لو دخل الإمام في الصلاة قبل الوقت على وجه يحكم بصحّة صلاته - بأن تيقّن بدخول الوقت أو عوّل على أمارة معتبرة ودخل في الصلاة - وعلم المأموم أو قام عنده أمارة معتبرة بدخول الوقت ، جاز له الائتمام ؛ لأنّ المفروض - كما ذكرنا - صحّة صلاة الإمام . وأمّا لو دخل الإمام في الصلاة قبل الوقت على وجه لا يحكم بصحّة صلاته فلا يجوز الائتمام وإن علم المأموم بدخول الوقت في أثناء الصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 25 ، الحديث 1 .