. . . . . . . . . .
شرح
واخذت ثيابهم فبقوا عراةً وحضرت الصلاة ، كيف يصنعون ؟ فقال : « يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماءً بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » « 1 » .
والنبوي المروي عن الفريقين المتقدّم الدالّ على النهي عن إمامة الجالس :
« لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً » « 2 »
، محمولٌ على ما إذا كان المأموم قائماً .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله ادّعى عدم الخلاف في جواز ائتمام كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا ، والناقص بالكامل « 3 » .
وكذا يجوز إمامة المتيمّم للمتوضّي ، وذي الجبيرة لغيره .
ويدلّ على جواز إمامة المتيمّم للمتوضّي - مضافاً إلى الشهرة المدّعاة في كلام جماعة - صحيح
جميل بن درّاج قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟
قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ؛ فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً » « 4 » .
وموثّق
عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أجنب ثمّ تيمّم فأمّنا ونحن طهور ، فقال : « لا بأس به » « 5 »
وغيرهما من روايات الباب .
وما دلّ على عدم الجواز محمول على الكراهة ؛ جمعاً بين الأخبار ، كموثّق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 13 : 330 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 2 .