. . . . . . . . . .
شرح
السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين ، ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء » « 1 » .
وموثّق
عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّئين » « 2 »
، وغيرهما من روايات الباب .
والدليل على جواز إمامة ذي الجبيرة لغيره الشهرة المدّعاة في كلام جماعة .
ويظهر من السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » الاستدلال على جواز إمامة ذي الجبيرة لغيره بذيل صحيح جميل المتقدّم :
« فإنّ اللَّه جعل التراب طهوراً » « 3 »
، ولعلّه رحمه الله يريد عموم التعليل ؛ أي كما أنّ التراب جعل طهوراً للمعذور عن الطهارة المائية كذلك جعل طهارة ذي الجبيرة طهوراً له .
وزاد السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » « مستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره » ، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس والمبطون لغيرهما ، فضلًا عن مثلهما ، وكذا إمامة المستحاضة للطاهرة « 4 » .
وفي « التذكرة » : يجوز للطاهر أن يأتمّ بالمستحاضة ؛ لأنّها متطهّرة ؛ فأشبهت المتيمّم . ويصحّ ائتمام الصحيح بصاحب السلس ؛ لأنّه متطهّر ، والحدث الموجود غير مانع كالمتيمّم ، ويجوز ائتمام الطاهر بمن على بدنه أو ثوبه نجاسة ؛ لأنّه كالمتيمّم « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 326 .
( 4 ) - العروة الوثقى 1 : 798 ، المسألة 2 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 303 .