( مسألة 5 ) : جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكلٌ ،
لا يترك الاحتياط بتركه ؛ وإن كان إمامته لمثله أو لمن هو متأخّر عنه رتبةً - كالقاعد للمضطجع - لا يخلو من وجه . نعم لا بأس بإمامة القاعد لمثله والمتيمّم وذي الجبيرة لغيرهما ( 13 ) .
شرح
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ الأقوى جواز الاقتداء بمن لا يحسن القراءة عن غير استطاعة في الركعة الثالثة والرابعة ؛ لأنّ الإمام لا يتحمّل فيهما شيئاً ، بل القراءة فيهما على عهدة المأموم ، وإن قرأ الإمام فيهما الحمد . فكلّ من الإمام والمأموم يعمل بوظيفته من غير متابعة في القراءة فيهما ، ولا وجه لاحتياط المصنّف رحمه الله .
( 13 ) - قد علم من مطاوي ما ذكرناه في ضمن البحث عن المسألة الرابعة من المتن عدم جواز اقتداء الكامل بالناقص ، كاقتداء القائم بالقاعد والقاعد بالمضطجع .
وادّعى صاحب « الجواهر » رحمه الله إمكان دعوى استفادة اعتبار عدم نقصان صلاة الإمام نفسها عن صلاة المأموم من استقراء الأدلّة « 1 » ، انتهى .
والحاصل : أنّه لا يجوز الاقتداء بذوي الأعذار .
نعم يجوز إمامته لمثله أو من هو متأخّر عنه رتبةً ، كالقاعد للمضطجع .
ويدلّ عليه صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالسٌ » « 2 » .
وموثّق
إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قوم قطع عليهم الطريق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 327 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 450 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، الحديث 1 .