. . . . . . . . . .
شرح
في الحمد أو غيرها ، أحال المعنى أو لم يحل ، إذا لم يحسن إصلاح لسانه « 1 » .
ونسب إلى « السرائر » القول بالجواز فيما إذا لم يغيّر المعنى .
الرابعة : لا تجوز إمامة الأخرس للناطق
وإن كان ممّن لا يحسنها ؛ وذلك لأنّ الأخرس لا قراءة له ، ووظيفته الإشارة إلى القراءة . والإمام بقراءته يتحمّل قراءة المأموم ، ولا دليل على إجزاء إشارة الإمام عن قراءة المأموم ، ومقتضى الأصل عدم المشروعية . وفي جواز إمامة الأخرس لمثله إشكال ، ينشأ من أنّ المجزي للمأموم قراءة الإمام ؛ فلا قراءة له حتّى يجزي عن المأموم فلا تجوز ، ومن أنّ المأموم لا قراءة له حتّى يخلّ الائتمام على الأخرس . والأحوط الترك ؛ خصوصاً مع وجود غيره .الخامسة : هل تجوز إمامة من لا يستطيع أن يحسن ما لا يتحمّله الإمام
- كالأذكار الواجبة والمستحبّة والتشهّد والسلام - لمن يحسنها ، أم لا ؟ إشكال عند المصنّف رحمه الله ينشأ من عدم جواز إمامة الناقص للكامل فلا تجوز ، ومن عدم تحمّل الإمام غير القراءة في الركعتين الأوّلتين فتجوز ، مع فرض صحّة صلاة الإمام واقعاً في مفروض المسألة . والأقوى - وفاقاً لجماعة كثيرة من فقهائنا - الجواز ؛ لحصول التبعية فيما يتحمّله الإمام مع كونه محسناً فيه . ولا متابعة ولا تحمّل في غير القراءة ، بل يجب فعله على نفس المأموم ، وعدم جواز إمامة الناقص للكامل وإن كان مسلّماً ، ولكنّه بالنسبة إلى ما يتحمّله الإمام لا مطلقاً .هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 153 .