تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
يكون معروفاً بالستر والعفاف ، وإذا سئل عنه قيل : لا نعلم منه إلّا خيراً » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ملخّصاً منّا . مراده رحمه الله من بعض الروايات - الظاهر في عدم اعتبار العلم بثبوت العدالة واقعاً - صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم ، فراجع . والمختار عندنا - تبعاً لكثير من فقهائنا - أنّ العدالة كيفية نفسانية تحصل بالمبالاة الدائمة والمواظبة على فعل الواجبات وترك المحرّمات ، بحيث كان الفعل والترك المزبوران سبباً وطريقاً إلى العدالة ومظهراً - بالفتح - لها . ويظهر هذا من بعض الأخبار ، كموثّق سماعة المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ظهر عدله » « 2 » ، ورواية عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته » « 3 » . وهذا المعنى هو المستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة عند التأمّل ، حيث سأل عنه عليه السلام عن أسباب معرفة العدالة بِمَ تعرف العدالة ؟ وأجاب عليه السلام بما يرجع إلى فعل الواجبات وترك المحرّمات ، فقال : « أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج . . . » إلى آخره . بقي الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 294 - 296 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 15 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 593 | الشيخ مرتضى بني فضل