. . . . . . . . . .
شرح
يكون معروفاً بالستر والعفاف ، وإذا سئل عنه قيل : لا نعلم منه إلّا خيراً » « 1 »
، انتهى موضع الحاجة من كلامه ملخّصاً منّا .
مراده رحمه الله من بعض الروايات - الظاهر في عدم اعتبار العلم بثبوت العدالة واقعاً - صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم ، فراجع .
والمختار عندنا - تبعاً لكثير من فقهائنا - أنّ العدالة كيفية نفسانية تحصل بالمبالاة الدائمة والمواظبة على فعل الواجبات وترك المحرّمات ، بحيث كان الفعل والترك المزبوران سبباً وطريقاً إلى العدالة ومظهراً - بالفتح - لها .
ويظهر هذا من بعض الأخبار ، كموثّق سماعة المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
« ظهر عدله » « 2 »
، ورواية
عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته » « 3 » .
وهذا المعنى هو المستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة عند التأمّل ، حيث سأل عنه عليه السلام عن أسباب معرفة العدالة بِمَ تعرف العدالة ؟ وأجاب عليه السلام بما يرجع إلى فعل الواجبات وترك المحرّمات ، فقال :
« أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج . . . »
إلى آخره .
بقي الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 294 - 296 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 396 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 15 .