. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : أنّه هل يعتبر في مفهوم العدالة الاجتناب عن منافيات المروّة ، أو لا ؟
وسيأتي بيان المراد من منافيات المروّة في المقام الثاني ؛ فقد حكي عن الشيخ الأنصاري رحمه الله نسبة اعتباره إلى المشهور بين من تأخّر عن العلّامة ، حيث عرّفوا العدالة بأنّها هيئة راسخة تبعثه على ملازمة التقوى والمروّة .
والحقّ : أنّه إن ثبتت الشهرة - خصوصاً بين القدماء - على اعتباره فهو ، وإلّا فالقول باعتبارها لا دليل معتبر عليه .
واستدلّ لاعتباره بأمور نشير إلى بعضها :
منها : الشهرة المدّعاة في كلام جماعة .
ومنها : أنّ معنى العدالة لغةً وعرفاً الاستواء والاستقامة في جادّة الشرع ؛ فإذا كان الرجل بحيث لا يبالي بمباشرة الأفعال المنكرة عرفاً فلا يعدّ في العرف من أهل الاستقامة .
ومنها : إطلاق قوله تعالى :« وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »« 1 ».ومنها :
ما رواه أبو عبد اللّه الأشعري عن بعض أصحابه مرفوعاً إلى هشام عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « يا هشام لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مروّة لمن لا عقل له » « 2 » .
ومنها : موثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّم : « وكملت مروّته » « 3 » .
ومنها : بعض جملات صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، كقوله :
هامش
( 1 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 2 ) - الكافي 1 : 19 / 12 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 9 .